لقد فقدت القدرة على التلاعب بالحياة مؤخرا، أصبحت شخص عاديا بعد أن كنت
رائعا. لم تعد لي القدرة على التحكم فى صمتي أو حديثى، أصبحت عشوائي مائل للواقع
العبثى، أفكاري لم تعد تتجدد ، أصبح الحمقى قادرين على تعكير صفوى، أصبحت هائما
مرة أخرى. من الواضح إن إبتعادي عن الأدب وإنشغالي بالجهة العلمية لم يكن مثمرا
مثلما كنت أتوقع. أنا الآن فى أشد الحاجه إلى أن أقرأ إلى نيتشه وجورج أورويل
ونجيب محفوظ مرة أخرى، أين أنت يا عم نجيب لترى حالى، لترى استهتراى بوقتى، إفلات الحياة منى. أين أنت لترى أنني أوشكت على الأنهيار، ولكن لن أقع ، ليس الآن
يا عم نجيب، مازال يوجد الكثير أمامى، الكثير جدا، فأنا لم فعل أي شيء حتى الآن، كل
ما فعلته كان عاديا بطريقة أو بأخرى. لم أجد معشوقتي الباريسية يا عم نجيب، وأشعر
أنني أبتعد عنها لا أقترب. هالتي لم تعد مشعة يا عم نجيب ، أين إشعاعي بحقك؟ أين
الأحلام الجميلة والكمال والخلود والعبث وأصدقائنا من جميع الأزمنة.
كوكب الأرض ليس الأفضل، وإن حاولنا مقارنته بالكواكب الآخرين، فسنجده كوكب صغير وغير مميز، وقد تظن الكواكب الأخرى أن لا أهمية له. ولكن على العكس تماما، فالبنسبة لنا كوكب الأرض هو أكثر الكواكب تميزا فى الكون، إنه إستثناء نادر جدا، لدرجة أنه لا يوجد أى كوكب يشبه. وهنا محور النظرية أن نضع وقتا أكثر لإيجاد نقاط تميزنا عوضا عن مقارنة أنفسنا أو ظروفنا بالآخرين. فى المقارنات سوف تخسر غالبا، وستضعفك ولن تقويك. فالأرض صغيرة بالنسبة للآخرين هذة حقيقة لا يمكن إنكارها، كما لا يمكن إنكار جمال الأرض الداخلى وتميزها الفريد. أعتقد أننا كبشر عموما نقارن نفسنا بالآخرين من وقت للآخر، ونقول لو كنت أملك هذا فقط، أو لدى ما عنده أو عندها من صفات.سوف يحدث هذا لا شك لكن المهم أن لا يحدث بدون أن نعى مميزاتنا، وأن لا نسعى بأن نقارن عيوبنا بمميزات الآخرين. أنا أؤمن أن المقارنة الوحيدة التى تستحق التفكير فيها، هى مقارنة أنفسنا بنسخنا السابقة، وقياس إن كنا نتحسن أو نتراجع، فهذه من المقارنات النادرة التى يمكنك الفوز فيها. لذا فى المرة القادمة التى تحاول أن تقارن نفسك بشخص آخر، تذكر أن كوكب الأرض الصغير هذا هو أكث...

تعليقات
إرسال تعليق