التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما الذى أراه فى التاسعة عشر؟- صناديق

أرى شباب ضائع، ليس بسبب تفاهتهم ولكن بسبب عدم استثمارهم لعقولهم، أراهم يعيشون داخل صناديق صنعها مجتمع حقير، ومن   وجه نظري هذا لا يستحق أن يُدعى بمجتمع من الأساس،عن أي مجتمع تتحدثون، اذا كان تجمع مجموعة من الناس فى منطقة ما من أجل التكاثر والأكل والشراب وشراء الملابس الثرية هو مجتمعكم، فلتذهبوا أنتم ومجتمعكم للجحيم

 أرى شباب لا يعرفون المبادىء الأساسية للحياة، كأنهم لم يتعلموا شيء واحد فى تسعة عشر عام، أرى شباب غير ناضج فى مرحلة حرجة من حياتهم،أرى أكبر مشاكلهم بعض الامتحانات التي لا تغنى ولا تثمن من جوع، نتسابق على من الأكثر كسلا ، الأكثر تفاهه، الأكثر بؤسا. ولكننا نتجنب أن نرى الحقيقة مرة واحدة فى حياتنا. ولكنى أراها واضحة أمامي بعد ساعات من العمل الشاق، بعد أسابيع من عدم النوم، أراها واضحة أمامي وأنا لا استطيع أن أنام من كثرة الآلام فى عظامى، أستطيع أن أراها وأنا لا أجد وقت للنوم وعندما أنام يسرع عقلي فى القلق على مستقبلي وسط مجتمع خسيس ، وشباب  ضائع. أرى شباب مازال إعتمادهم الكلى على أهلهم سواء فى تقرير مصيرهم أو قدراتهم أو حتى سبب وجودهم على قيد الحياة. أرى شباب يحسبون أن الأماني تحقق بين يوم وليلة وأن الحياة دائما ضدهم بلا سبب. أرى شباب يستثمرون عقولهم وأموالهم فى اللاشيء. فى العدم المطلق.

منذ سنون كنت أعيش مثلهم فى تلك الصناديق الضيقة للغاية، صندوق داخل عقلك يحجبك دائما عن رؤية الحقيقة، صندوق تربى على أن يستمع إلى الصناديق الأخرى لأنهم يريدون مصلحته وهم أكبر منه وبالتالي يعرفون الحياة أكثر منك. صندوق كتب عليه من الخارج مستقبله دون أن يقرر أي شيء فيه. كنت صندوق حقيرا يعيش وسط صناديق متعفنة.

لكي ترى الحياة، وترى الحقيقة، عليك أن تجلب فأس مثلما فعل إبراهيم وأن تكسر صندوقك اللعين، عليك أن تمضى بعيدا وأن لا تخشى أي شىء، عليك انت تؤمن بنفسك أكثر من أي إنسان على سطح تلك الأرض، أنت تستيقظ من النوم من أجل أن تكون أفضل من  الجميع بلا استثناء، أن تكون افضل من أستاذتك ومن والديك، أن تكون أفضل من أصدقائك وأخواتك. أنا لا أقول لك أن تكون الأفضل لتحقق مجد شخصي فقط، أن أقول لك أن تكون الأفضل حتى تستطيع أن تجلب بعض التغيرات، أن تساهم فى رد الوعي ، للناس، أن تنشر روح المحبة والسلام، أن تكون أملا لشباب استسلم للموت واليأس والضياع

أرى وأنا فى التاسعة عشر، أنه لكي تكون عظيما وأن تحقق ما تريده فى هذا العالم ، ليس عليك إلا أن تؤمن بنفسك وأن تكسر صندوقك وتهشمه قطعة قطعة، أن تنبع أفكارك وقرارتك من داخلك أنت فقط، إلا تستعين بأحد لتحقيق أهدفك، فقط أستعين على ، نفسك، فقط لا تثق فى الصناديق الأخرى، وأمضى لصنع مجدك الخاص حتى وإن كان مستحيل، لآن أكثر شيء أؤمن به فى التاسعة عشر أنه لا يوجد هذا الهراء المسمى مستحيل هذا هو الأخر صندوق حبست أنت داخله بسبب أن مجموعة أخرى من الصناديق لم تستطع تحقيق أمر ما ، فأخبروك بأنك الأخر لن تستطيع.  



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

The Forest

Lately, I've been going through new experiences. Yesterday I was in the woods, the forest for the first time in my life. I had one particular idea that kept resonating in my mind. Murakami, what was the name of your novel? But I had a stronger feeling. I was honestly frightened. To me, the forest is a living organism. If it likes me, it welcomes me; if not, it can swallow me whole. Which novel Haruki When I entered, I used the main road. But something inside me whispered, 'Do not be afraid, you will not be swallowed today.' I stepped off the main road to use a narrower, wilder path. The road ahead is a steep, sloppy incline, winding through towering trees. The ground is blanketed with countless fallen leaves, concealing the uneven terrain beneath my feet. Each step is uncertain. I stop and look back, realizing it’s just me and the trees. They watch me as I watch them, and for a moment, we share a quiet appreciation. When I look at them, I don’t see mere wood and branches. I...

كوبنهاجن

 كوبنهاجن هي أفضل عاصمة أوروبية زرتها. مدينة تجمع بين الماضي والحاضر. لنبدأ الرحلة من القطار. أخذت القطار من مدينتي إلى العاصمة، وعندما دخلت إلى القطار وجلست شعرت بأن جودة القطار أفضل من مثيله في ألمانيا. كانت عربة الهدوء لذا جلست هادئًا وبدأت أستمع إلى بعض أغاني مصطفى كامل، وخاصة أقوى من الأيام. وصلت محطة القطار الرئيسية في كوبنهاجن ووجدت علم الدنمارك في كل مكان. بالرغم من الطابع الخاص للمحطة إلا أنني ما زلت أعتقد أن أفضل محطة قطار رأيتها هي لايبزيج في ألمانيا. خرجت من المحطة ووصلت لمبنى البلديّة، كان ضخمًا للغاية وذكّرني بالتصاميم المعمارية في ميونخ، حيث كل شيء يجب أن يبدو عملاقًا وفخمًا. كان هناك الكثير من الرحلات المدرسية والسياحية. مررت ببعض القصور، حيث يوجد تمثال عملاق دائمًا لملك يركب خيلًا، ذكّرني هذا أيضًا بالتمثال الذي تراه عندما تخرج من محطة هانوفر في ألمانيا. في ساحة أمالينبورغ أمام قصر أمالينبورغ، مقر العائلة الملكية الدنماركية، حضرت حدث تغيير الجنود، حيث يرتدي الجنود الزيّ الذي يتكوّن من قبّعة سوداء عالية من الفرو ومعطف أزرق داكن مزوّد بأزرار ذهبية، مع بنطال أزرق بخ...