التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلايمكس- أبدأ صغيرا


مرحلة الكلايمكس، هى مرحلة الأزدهار المثيرة للدهشة والرهبة التى قد يصل إليها المجتمع النباتى، فيها تتسابق الأشجار مع الجبال فى الصلابة، وتتبختر أوراق الأشجار العظيمة مع الغيوم فى التعالى. إنها مرحلة يحلم أن يصل إليها كل مجتمع نباتى يريد أن يبقى قويا ومستقرا، فالظروف الخارجية أوهن من أن تؤثر فى المجتمع عنده وصله لهذه المرحلة، ولكن العكس ما يحدث، إن وصول المجتمع لهذه المرحلة، يعنى أن هناك عدد لا متناهى من الفرص يكمن أمام الكثير من الكائنات الأخرى، وخاصة الحيوانات التى تأتى للعيش فى هذه الجنة المسماه بالكلايمكس. 


لكن الوصول لتلك المرحلة لا يحدث بين يوم ولليلة، ولا يقدر نوعا وحيدا من النبات من فعل كل هذا بدون مساعدة، فى الحقيقة أن بداية الكلايمكس، تكون متواضعة إلى حد يمكن وصفه بالحقير. تبدأ القصة بكائنات بدائية غير طموحة تسكن فى منطقة جديدة، سرعان ما تبدأ فى التأثير والتغير من خصائص مكانها وتجذب أنواع من النباتات البسيطة والبدائية والتى لا تمتلك القدرة على النمو أفقيا أصلا. وبعد مرور الكثير أنهار من الوقت، يأتى نوعا متواضعا من النبات، ويقرر أن يستغل تلك المنطقة، وأن ينمو فيها واضعا خطة طموحة بالتوسع عرضيا، والنمو أفقيا. وبعد العديد من المحاولات الفاشلة، والنجاة بعد التعرض لمئات الظروف المواتية ومرور عصور وأزمنة بصبر، يبدأ المجتمع النباتى بالنمو كما لم يسبق له مثيل، تبدأ تلك الأشجار السامقة النمو، واكتشاف عالم جديد، لم يطئه أحدا من قبل، تبدأ بالشعور بمشاعر مختلفة، مثل رؤية الغروب بينما تداعب الغيوم ورؤية قمم الجبال. لقد نضجت تلك الأشجار وأصبحت جذورها ضخمة تخترق التربة وتتغذى عليها، لتحول الصخور الميتة إلى حياة منبثقة. 


إذا أردت أن تصل إلى مرحلة الكلايمكس، عليك أن تكون صبورا، وقادر على الصمود رغم الجفاف والأعاصير، والفيضانات، والنيران وكل أهوال الطبيعة اللامتوقعة، عليك أن تملك خطة، وأن تتسمك بها، وأن تغيرها عندما يحين الوقت، عليك التأقلم والتطوير من نفسك، على جذورك-جوهرك- أن يكون حقيقا، أن يكون فى العمق، فالسطح لن يقدر على تغذيتك، وسوف تسقط أن كنت مزيفا، عليك البناء على أعمال الأخرين، وأن لا تبدأ من الصفر. ولكن عليك أن تتقبل، أنه من الطبيعى أن تبدأ صغيرا. 










تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

The Forest

Lately, I've been going through new experiences. Yesterday I was in the woods, the forest for the first time in my life. I had one particular idea that kept resonating in my mind. Murakami, what was the name of your novel? But I had a stronger feeling. I was honestly frightened. To me, the forest is a living organism. If it likes me, it welcomes me; if not, it can swallow me whole. Which novel Haruki When I entered, I used the main road. But something inside me whispered, 'Do not be afraid, you will not be swallowed today.' I stepped off the main road to use a narrower, wilder path. The road ahead is a steep, sloppy incline, winding through towering trees. The ground is blanketed with countless fallen leaves, concealing the uneven terrain beneath my feet. Each step is uncertain. I stop and look back, realizing it’s just me and the trees. They watch me as I watch them, and for a moment, we share a quiet appreciation. When I look at them, I don’t see mere wood and branches. I...

كوبنهاجن

 كوبنهاجن هي أفضل عاصمة أوروبية زرتها. مدينة تجمع بين الماضي والحاضر. لنبدأ الرحلة من القطار. أخذت القطار من مدينتي إلى العاصمة، وعندما دخلت إلى القطار وجلست شعرت بأن جودة القطار أفضل من مثيله في ألمانيا. كانت عربة الهدوء لذا جلست هادئًا وبدأت أستمع إلى بعض أغاني مصطفى كامل، وخاصة أقوى من الأيام. وصلت محطة القطار الرئيسية في كوبنهاجن ووجدت علم الدنمارك في كل مكان. بالرغم من الطابع الخاص للمحطة إلا أنني ما زلت أعتقد أن أفضل محطة قطار رأيتها هي لايبزيج في ألمانيا. خرجت من المحطة ووصلت لمبنى البلديّة، كان ضخمًا للغاية وذكّرني بالتصاميم المعمارية في ميونخ، حيث كل شيء يجب أن يبدو عملاقًا وفخمًا. كان هناك الكثير من الرحلات المدرسية والسياحية. مررت ببعض القصور، حيث يوجد تمثال عملاق دائمًا لملك يركب خيلًا، ذكّرني هذا أيضًا بالتمثال الذي تراه عندما تخرج من محطة هانوفر في ألمانيا. في ساحة أمالينبورغ أمام قصر أمالينبورغ، مقر العائلة الملكية الدنماركية، حضرت حدث تغيير الجنود، حيث يرتدي الجنود الزيّ الذي يتكوّن من قبّعة سوداء عالية من الفرو ومعطف أزرق داكن مزوّد بأزرار ذهبية، مع بنطال أزرق بخ...