التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بليز

 أستمع إلى موسيقى من من دولة بليز، تعجبنى هذه الدولة كثيرا (جغرافيًا ومن حيث تنوع الشعوب)، أنها تقع في أمريكا الوسطى. إن تلك المنطقة من العالم محيرة، هندوراس رائعة أيضا بالرغم من العصابات التى تحكمها. لا أعتقد أن أحد قد سبق له أن سمع عن نيكاراجوا ( لدى مشروع لإعادة توطين اللاجئين والمهاجرين فى العالم فى جنوب تلك الدولة) أما عن السلفادور فلها قصة معى. فى أحد المرات بعد انتهاء عيد ميلاد أحد أصدقائنا الذي كنا نحتفل به على بيراميزا التى تقع فى نهاية شارع المشاية وتطل على النيل. سألتهم أين تقع السلفادور، وتفاجئت أن أحد لا يعلم. وقال لى صديقى الذى يجلس بجانبى أنه لا يبدو أن هناك دولة فى العالم بهذا الاسم أصلا. ضحكت كثيرا. وقلت لهم أنها تقع فى أمريكا الوسطى، لم يهتم أحد، فأخذت أحدثهم عن معالم فى السلفادور وبعض من تاريخها (فى الحقيقة اخترعت تاريخها) لأنه من السهل استنباط تاريخ تلك الدول، أنها قصة قديمة تتكرر فى كل زمان ومكان. 


عندما وجدوني شغوفًا للغاية بالحديث عن السلفادور أخبرني أحد أصدقائى المُقربيين، أنه لا يهتم بالسلفادور ولا يريد أن يعرف عنها شىء مجددا. تمر الأيام وتفرض السلفادور نفسها علينا. وبينما كنا نجلس نتحدث كالعادة عن الأمور التى فى العالم مثل اى الحروب الآن مشتعلة فى العالم، وما المفاوضات التى تجرى بين الدول الآن، عرفنا أن السلفادور أصبحت أول دولة فى العالم تعتمد البيتكوين كعملة لها. غريبة هي الحياة ولها طرقها المرحة الخاصة (ابتهجت عندما أتت سيرة السلفادور مجددا).  


الآن أقرأ رواية جديدة لهاروكى تسمى «رقص رقص رقص»، مازالت فى بدايتها لكنها كالعادة تجذبني كما لا يجذبني شىء آخر. إن أعمال هاروكى هى الوحيدة التى أنا مستعد لدفع مبالغ باهظة مقابلها. لأن قيمتها أغلى من المال. مؤخرا انتهيت من « جنوب الحدود غرب الشمس» و «مقتل الكومنداتور». إن موراكامي لا يخبرنا بقصة جديدة، أنها يبعث الحياة فى قصة نود لو نقصها، لكننا لا نجرؤ. أو قصة نود لو نسمعها لكننا نخجل. 


أفكر في الهجرة إلى كندا. مجرد فكرة. أنا لا أنتمى إلى مصر. هذا ليس مكانى الصحيح. من المفترض أن أكون فى أمريكا بعد سنتين. ومن المفترض أن ينتهى الاستيلاء العسكرى على ميانمار في شهر فبراير، ومن المتوقع أن تسقط أفغانستان لطالبان قريبا. لا أريد التفكير بالمستقبل كثيرا. لكن خطوة الهجرة بدأت جديًا تدخل لاوعيي. سوف ادعها تتخمر حتى أتوصل إلى قرار. 


أشعر أن الحياة حولتنى إلى شخصا عاديا. بالتأكيد سوف أتمرد ولن أقبل بالحياة العادية. ولكنى فى مرحلة انتقالية. لقد انتهت كل حروبي وآلامى غير الضرورية. لم أكون أتوقع أبدا أن الحياة جيدة هكذا. يومى يمضي بدون صراعات. أجلس مستقرا، واثقا، هادئا. ابنى فى نفسى مجددا عوضا عن الهدم. للأسف الاستقرار يجعلنا نتقبل الواقع، الاضطراب مهم للنمو. سوف تضطرب حياتى مجددا لا شك. لكن الآن دعنا نستمتع بموسيقى دولة بليز. 





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

The Forest

Lately, I've been going through new experiences. Yesterday I was in the woods, the forest for the first time in my life. I had one particular idea that kept resonating in my mind. Murakami, what was the name of your novel? But I had a stronger feeling. I was honestly frightened. To me, the forest is a living organism. If it likes me, it welcomes me; if not, it can swallow me whole. Which novel Haruki When I entered, I used the main road. But something inside me whispered, 'Do not be afraid, you will not be swallowed today.' I stepped off the main road to use a narrower, wilder path. The road ahead is a steep, sloppy incline, winding through towering trees. The ground is blanketed with countless fallen leaves, concealing the uneven terrain beneath my feet. Each step is uncertain. I stop and look back, realizing it’s just me and the trees. They watch me as I watch them, and for a moment, we share a quiet appreciation. When I look at them, I don’t see mere wood and branches. I...

كوبنهاجن

 كوبنهاجن هي أفضل عاصمة أوروبية زرتها. مدينة تجمع بين الماضي والحاضر. لنبدأ الرحلة من القطار. أخذت القطار من مدينتي إلى العاصمة، وعندما دخلت إلى القطار وجلست شعرت بأن جودة القطار أفضل من مثيله في ألمانيا. كانت عربة الهدوء لذا جلست هادئًا وبدأت أستمع إلى بعض أغاني مصطفى كامل، وخاصة أقوى من الأيام. وصلت محطة القطار الرئيسية في كوبنهاجن ووجدت علم الدنمارك في كل مكان. بالرغم من الطابع الخاص للمحطة إلا أنني ما زلت أعتقد أن أفضل محطة قطار رأيتها هي لايبزيج في ألمانيا. خرجت من المحطة ووصلت لمبنى البلديّة، كان ضخمًا للغاية وذكّرني بالتصاميم المعمارية في ميونخ، حيث كل شيء يجب أن يبدو عملاقًا وفخمًا. كان هناك الكثير من الرحلات المدرسية والسياحية. مررت ببعض القصور، حيث يوجد تمثال عملاق دائمًا لملك يركب خيلًا، ذكّرني هذا أيضًا بالتمثال الذي تراه عندما تخرج من محطة هانوفر في ألمانيا. في ساحة أمالينبورغ أمام قصر أمالينبورغ، مقر العائلة الملكية الدنماركية، حضرت حدث تغيير الجنود، حيث يرتدي الجنود الزيّ الذي يتكوّن من قبّعة سوداء عالية من الفرو ومعطف أزرق داكن مزوّد بأزرار ذهبية، مع بنطال أزرق بخ...