أنظرى يا إيرين إلى الشرق وإلى الغرب. هناك طيفًا سحرى يبحر فى الغيوم، خيوط ذهبية تقتحم الظلام، تبدد الحواجز وتمهد لأسطورة جديدة. لكن هناك شىء غامض غير معلوم يراقبنا. المهم يا إيرين أن نستيقظ كل يوم وننظر إلى السماء ونمجد الأرض. بقوتنا نستعين على درب القدامى نسير. نهذب أنفسنا، ولا نترك مساحة لغرورنا بأن يدمرنا. علينا الإستعانة بالجوهر وأن نبتعد عن المزيف. ستأتى أيام وسوف تخيم علينا موسيقى حزينة، من السماء مصدرها وصدها يصم كل الآذان. أقدر حزنك يا إيرين على فقدان أهم ما تملكى. لكن الماديات تأتى وتذهب ويمكننا إعادة بناء كل شىء مجددا. صدقينى أن البحار قد سبق وأغرفت حضارات مذهلة، لكن بنى الإنسان ما توقفو وما تذمرو. أمضى يا إيرين إلى الأمام وأبذلى قصارى جهدك. تحملى مسؤلية قدرك وأبقى قوية فى وجه الأزمات. لا يهم يا إيرين ما نخسر المهم هو كيف نفكر. أحيانا يأتى الدور عليك، هنا يجب أن تتحملى جزئك من المعاناة. خذيه بكل حب. أبكى يا إيرين وأحزنى وأشعرى بالمرارة والعجز و الاستسلام. هذا مهم حتى نبقى بشرًا. إن كان مقدر لك البقاء سوف تجتازين هذا المأزق، وسوف تعودين أقوى من السابق. لكن عدينى يا إيرين. عدينى بأن لا تفقدى الأمل أبدا فى العالم وفى نفسك.
كوكب الأرض ليس الأفضل، وإن حاولنا مقارنته بالكواكب الآخرين، فسنجده كوكب صغير وغير مميز، وقد تظن الكواكب الأخرى أن لا أهمية له. ولكن على العكس تماما، فالبنسبة لنا كوكب الأرض هو أكثر الكواكب تميزا فى الكون، إنه إستثناء نادر جدا، لدرجة أنه لا يوجد أى كوكب يشبه. وهنا محور النظرية أن نضع وقتا أكثر لإيجاد نقاط تميزنا عوضا عن مقارنة أنفسنا أو ظروفنا بالآخرين. فى المقارنات سوف تخسر غالبا، وستضعفك ولن تقويك. فالأرض صغيرة بالنسبة للآخرين هذة حقيقة لا يمكن إنكارها، كما لا يمكن إنكار جمال الأرض الداخلى وتميزها الفريد. أعتقد أننا كبشر عموما نقارن نفسنا بالآخرين من وقت للآخر، ونقول لو كنت أملك هذا فقط، أو لدى ما عنده أو عندها من صفات.سوف يحدث هذا لا شك لكن المهم أن لا يحدث بدون أن نعى مميزاتنا، وأن لا نسعى بأن نقارن عيوبنا بمميزات الآخرين. أنا أؤمن أن المقارنة الوحيدة التى تستحق التفكير فيها، هى مقارنة أنفسنا بنسخنا السابقة، وقياس إن كنا نتحسن أو نتراجع، فهذه من المقارنات النادرة التى يمكنك الفوز فيها. لذا فى المرة القادمة التى تحاول أن تقارن نفسك بشخص آخر، تذكر أن كوكب الأرض الصغير هذا هو أكث...
تعليقات
إرسال تعليق