التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما بين العلم والفكر والحقيقة 

"العثور على الحقيقة أمر صعب و الطريق إليها وعر وكباحث خلف الحقيقة سيكون من الحكمة ان تمتنع عن الحكم السابق وأن لا تضع ثقتك فى كتابات القدماء. عليك أن تتسأل وتقوم بدراسة نقدية لهذه الكتابات لأي جهه تابعة لها. عليك أن تخضعها فقط للحجة والإختبار وليس لأي قول من أي شخص لأن جميع البشر معرضون لجميع الأنواع من العيوب ، كباحثين خلف الحقيقة علينا ايضا ان نشكك ونستجوب الافكار خاصتنا اثناء ادائنا للتحقيق لتجنب الوقوع فى التحيز او التفكير المهمل ، إتبع هذا المسار وستنكشف الحقيقة لك" 
ابن الهيثم 

فالعلم لم يعد حكرا لأحد بعد الآن ، لم يعد يتطلب عرقا معينا أو سنا محددا ، فالعلم للجميع و لكن أي علم هذا ؟ العلم المبنى على أسس تجريبية استنادا إلى حقائق و نظريات علمية خاضعة للشك و النقد و التمحيص قابلة للتغيير و التعديل و التطوير ؛ أم العلم المبنى على أسس غير منطقية ، غير قابلة للشك و التعديل و التطوير معادية للتفكير الناقد ، مستمدة قوتها بكثرتها .

المشكلة ليست فى العلم ، المشكلة تكمن فى النفوس البشرية ، التي تأخذ العلم و تعيد صياغته بطريقة تناسب آرائهم و تفكيرهم و تنشر جزء من الحقيقة التي بالكاد تشبع فضولك المعرفي لأنك تستسهل عدم البحث عن الحقيقة فى بيئة أصبح التجدد فيها نادرا و محاربا .

الحل يكمن فى عدم الرضى ، يجب أن تسأل عن أصل كل شيء ، و أن تستخدم التفكير الناقد و العلمي فى بحثك عن الأدلة وتقييمها . يجب أن تطور مهاراتك الشخصية و العقلية و تتدرج فى طرق التفكير فمعظمنا مر بالتفكير الخرافي الذى لا يفسر الظواهر و لا يستند حتى إلى أسس منطقية ، ثانيا التفكير الديني الذى يتعلق بقدرة الإله و إثبات وجوده و من ثم التفكير العلمي و هو محاولة الوصول إلى الأسباب الحقيقية المباشرة –فى إطار ممنهج– للظواهر و يضع لها القوانين ، و أخيرا التفكير الفلسفي و هو البحث عن ماهية الأشياء و التفكير بمنظور عميق مستندًا إلى الحقائق العلمية فى محاولة لفهم الكون و معالجة المشاكل . و أحب أن أضيف التفكير الإبداعي الذى قلما نراه ، لكنى أؤمن إيمانًا كليًا أنه موجود لكنه ما زال و سيزال محارب من أنواع التفكير العقيمة..

"في مكان ما في العالم هناك فتاة تبلغ من العمر ثماني سنوات، تلك التي ستغير العالم، وتفوز بجائزة نوبل على ذلك. ستجعل الناس أكثر صحة، أوربما ستتمكن من رؤية نجوم جديدة، أو ربما تكتشف شيئا جديدا عجيبا!. لكن كل ذلك بسبب والديها والمعلمين الذين علموها أن لا تكون راضية عن كيفية ظهور الأشياء، وإعطائها أدوات التفكير النقدي لكي تجبر الكون للكشف عن طبيعته الحقيقية. "
" آدم راذرفور " وترجمه "بهاء محمد "



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

The Forest

Lately, I've been going through new experiences. Yesterday I was in the woods, the forest for the first time in my life. I had one particular idea that kept resonating in my mind. Murakami, what was the name of your novel? But I had a stronger feeling. I was honestly frightened. To me, the forest is a living organism. If it likes me, it welcomes me; if not, it can swallow me whole. Which novel Haruki When I entered, I used the main road. But something inside me whispered, 'Do not be afraid, you will not be swallowed today.' I stepped off the main road to use a narrower, wilder path. The road ahead is a steep, sloppy incline, winding through towering trees. The ground is blanketed with countless fallen leaves, concealing the uneven terrain beneath my feet. Each step is uncertain. I stop and look back, realizing it’s just me and the trees. They watch me as I watch them, and for a moment, we share a quiet appreciation. When I look at them, I don’t see mere wood and branches. I...

كوبنهاجن

 كوبنهاجن هي أفضل عاصمة أوروبية زرتها. مدينة تجمع بين الماضي والحاضر. لنبدأ الرحلة من القطار. أخذت القطار من مدينتي إلى العاصمة، وعندما دخلت إلى القطار وجلست شعرت بأن جودة القطار أفضل من مثيله في ألمانيا. كانت عربة الهدوء لذا جلست هادئًا وبدأت أستمع إلى بعض أغاني مصطفى كامل، وخاصة أقوى من الأيام. وصلت محطة القطار الرئيسية في كوبنهاجن ووجدت علم الدنمارك في كل مكان. بالرغم من الطابع الخاص للمحطة إلا أنني ما زلت أعتقد أن أفضل محطة قطار رأيتها هي لايبزيج في ألمانيا. خرجت من المحطة ووصلت لمبنى البلديّة، كان ضخمًا للغاية وذكّرني بالتصاميم المعمارية في ميونخ، حيث كل شيء يجب أن يبدو عملاقًا وفخمًا. كان هناك الكثير من الرحلات المدرسية والسياحية. مررت ببعض القصور، حيث يوجد تمثال عملاق دائمًا لملك يركب خيلًا، ذكّرني هذا أيضًا بالتمثال الذي تراه عندما تخرج من محطة هانوفر في ألمانيا. في ساحة أمالينبورغ أمام قصر أمالينبورغ، مقر العائلة الملكية الدنماركية، حضرت حدث تغيير الجنود، حيث يرتدي الجنود الزيّ الذي يتكوّن من قبّعة سوداء عالية من الفرو ومعطف أزرق داكن مزوّد بأزرار ذهبية، مع بنطال أزرق بخ...