هناك ظاهرة لاحظتها فى المجتمع المصرى، أننا نعيش فى الماضى وأننا متأخرون عن ما يسمى الحاضر حوالى عشر سنوات فى كل شىء، و خاصة فى العلم. نحن نعيد إختراع العجلة كل يوم. حتى نملىء الفراغ الفزيائى، ونثبت للعالم أن تلك الرقعة من الأرض ملكنا. هناك مقولة قد سبق وإن قرأتها فى كتاب تقول: أن المستقبل هنا ولكنه متوزع بشكل غير متساوى. ولكن فى حالتنا هنا فى مصر يمكننا القول أن الحاضر هنا ولكنه متوزع بشكل غير متساوى، فكلما إبتعدت عن القاهرة بدأت بالإبتعاد عن الحاضر. حتى القاهرة نفسها تلهث وتتعرق حتى تواكب الحاضر، عوضا على أن تسايره واثقة هادئة متزنة. ولكن ما الحل؟ ما هى سبل المواصلات إلى الحاضر؟ أعتقد أن أفضل إجابة هى السفر. سافر وعيش الحاضر بالخارج حتى لو شهور، حتى تقلل من الفجوة الزمنية التى نعيش فيها. سافر إلى الحاضر، قبل أن تحلم بالسفر إلى المستقبل.
كوكب الأرض ليس الأفضل، وإن حاولنا مقارنته بالكواكب الآخرين، فسنجده كوكب صغير وغير مميز، وقد تظن الكواكب الأخرى أن لا أهمية له. ولكن على العكس تماما، فالبنسبة لنا كوكب الأرض هو أكثر الكواكب تميزا فى الكون، إنه إستثناء نادر جدا، لدرجة أنه لا يوجد أى كوكب يشبه. وهنا محور النظرية أن نضع وقتا أكثر لإيجاد نقاط تميزنا عوضا عن مقارنة أنفسنا أو ظروفنا بالآخرين. فى المقارنات سوف تخسر غالبا، وستضعفك ولن تقويك. فالأرض صغيرة بالنسبة للآخرين هذة حقيقة لا يمكن إنكارها، كما لا يمكن إنكار جمال الأرض الداخلى وتميزها الفريد. أعتقد أننا كبشر عموما نقارن نفسنا بالآخرين من وقت للآخر، ونقول لو كنت أملك هذا فقط، أو لدى ما عنده أو عندها من صفات.سوف يحدث هذا لا شك لكن المهم أن لا يحدث بدون أن نعى مميزاتنا، وأن لا نسعى بأن نقارن عيوبنا بمميزات الآخرين. أنا أؤمن أن المقارنة الوحيدة التى تستحق التفكير فيها، هى مقارنة أنفسنا بنسخنا السابقة، وقياس إن كنا نتحسن أو نتراجع، فهذه من المقارنات النادرة التى يمكنك الفوز فيها. لذا فى المرة القادمة التى تحاول أن تقارن نفسك بشخص آخر، تذكر أن كوكب الأرض الصغير هذا هو أكث...
تعليقات
إرسال تعليق